×
رسالة وداع مؤثرة من ستيفان الشعراوي

رسالة وداع من ستيفان الشعراوي:

“هناك أماكن تُصبح بمثابة وطن دون أن تُدرك ذلك. ثم، في يومٍ ما، تُدرك أنها كانت أكثر من ذلك بكثير… كانت أناسًا، ومشاعر، وحياة.

بالنسبة لي، كانت هذه السنوات العشر كل هذا.
جئتُ إلى هنا بأحلامٍ وطموحاتٍ ورغبةٍ جامحةٍ في إثبات نفسي. أغادر بقلبٍ مُفعمٍ بالرضا.

مُفعمٍ بالذكريات، والمعارك المشتركة، والأفراح العظيمة، ولكن أيضًا باللحظات الصعبة التي ساعدتني على النضوج، داخل الملعب وخارجه.

في هذه البيئة، وجدتُ مودةً حقيقيةً، واحترامًا صادقًا، وشعورًا بالانتماء يتجاوز كرة القدم. لطالما سعيتُ لتكريم هذا القميص بأصدق صورةٍ ممكنة، مُقدمًا كل ما لديّ، كل يوم، دون أي تقصير.

لقد كتبنا معًا صفحاتٍ مهمة، وعشنا مشاعرَ ستبقى خالدةً في الذاكرة، مثل الفوز بكأسٍ دوليةٍ قرّبتنا أكثر، وسأحتفظ بها دائمًا في قلبي.

مع مرور الوقت، ازدادت المسؤوليات، وأصبح ارتداء شارة القيادة أكثر من مجرد دور: لقد كان شرفًا عظيمًا، وأحد أسمى مظاهر الاحترام التي حظيتُ بها. امتيازٌ سأحمله دائمًا في قلبي.

ككل القصص، لهذه القصة بداية، واليوم تقترب من نهايتها. لقد كان عامًا مميزًا، صعبًا في بعض جوانبه، لكن هذا جزءٌ من كرة القدم، ولن يُغيّر من شخصيتي أو ما قدمته دائمًا.

ستكون مباراة الديربي آخر مباراةٍ لي على أرضي في ملعب الأولمبيكو. ولا توجد مباراةٌ أفضل من هذه لأُظهر كل ما كنتُ أبحث عنه دائمًا في هذه اللعبة: الالتزام، والاحترام، والإخلاص لهذا القميص، وقبل كل شيء، امتناني.

شكرًا للنادي الذي منحني فرصة النمو كإنسانٍ ولاعب كرة قدم.

شكرًا لزملائي في الفريق الذين شاركتهم كل المشاعر.

شكرًا جزيلًا للطاقم على جهودهم الدؤوبة ودعمهم اليومي.

وشكر خاص لكم، أيها المشجعون … لأنكم لطالما جعلتموني أشعر بأنني واحد منكم.

سأرحل، لكن جزءًا مني سيبقى هنا. لأن بعض القصص لا تنتهي حقًا، بل تتغير فقط.

سأظل ممتنًا إلى الأبد، وخاصة لهذه المدينة التي منحتني الكثير.

شكرًا روما !

6F85D065-BDBD-4F79-98DF-529D6CABCFE5-1024x1024 رسالة وداع مؤثرة من ستيفان الشعراوي